الشيخ محمد تقي التستري

40

النجعة في شرح اللمعة

النّساء إلى الرّجال ، فتلك الواصلة والموصولة » . ومورد هذا الخبر وصل المرأة لزوجها ولا تدليس فيه ، ومورد الأوّل وصل مرأة بغير زوج فيتوهّم خاطبها كون شعرها أصليّا فيحصل تدليس ، فيحرم . روى التّهذيب ( في 151 من أخبار باب مكاسبه ) عن عليّ « سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق ، قال : لا بأس ولكن لا تصل الشّعر بالشّعر » . وفي 157 منها عن عبد اللَّه بن الحسن « قال : سألته عن القرامل ، فقال : وما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤسهنّ ، قال : إن كان صوفا فلا بأس وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة » . وفي الفقيه ( في 26 من أخبار معايشه ) « وقال عليه السّلام : لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط ، وقبلت ما تعطى ، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، فأمّا شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة » . وروى المعاني ( في 90 من أبواب جزئه الثّاني ) عن عليّ بن غراب . عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام « لعن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم النامصة والمنتمصة ، والواشرة والمستوشرة ، والواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة » . قال عليّ بن غراب : النامصة : التي تنتف الشعر من الوجه ، والمنتمصة : الَّتي يفعل بها ذلك والواشرة : الَّتي تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحدّدها ، والمستوشرة : الَّتي يفعل بها ذلك ، والواصلة ، الَّتي تصل شعر مرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصلة : الَّتي يفعل بها ذلك ، والواشمة : الَّتي تشم وشما في يد المرأة أو في شيء من بدنها وهو أن تغرز يديها أو ظهر كفّها أو شيئا من بدنها بإبرة حتّى تؤثّر فيه ثمّ تحشوه بالكحل أو بالنّورة فيخضّر ، والمستوشمة : الَّتي يفعل بها ذلك . والرّاوي عاميّ لكن تفسيره كان عن اللَّغة وتعبيره في الخبر عن الصّادق عليه السّلام ، حدّثني خير الجعافر جعفر بن محمّد . ( وتزيين كلّ من الرّجل والمرأة بما يحرم عليه ) ( 1 ) روى روضة الكافي